Sunday, January 17, 2010

لعل مريم تغفر لي

لو كنتُ كائنًا فضائيًا – وهو أمرٌ بدأت أشك في أنه واقع- وحكى لي أحد سكان الأرض عما يحدث الآن في العالم- بل قريبًا منا جدًا في غزة، حتى هنا في مصر-لا تهمته بالجنون والخبال، وخصوبة الخيال، لذلك أعتقد أنني سأُتَّهم بنفس التهمتين السابقتين حينما أحكي لمريم ابنتي حينما تكبر- هذا إن لم أمت قبلها- ما حدث وهي ما تزال صغيرة، أعني الآن
خجلٌ ينتابني كلما فكرتُ في هذا الموقف، كيف سأبرر لها حدوث هذا كله وأنا حي أرزق؟
قرأتُ اليوم كلامًا لجورج جالاوي يوضح الكثير مما أعنيه
لقد تقدّم بِي العمر وإنني لن أبلغ عهد تحرير فلسطين، وكل ما أؤمله وأرجو أن يدخل معكم ابنِي عز الدين لفلسطين وهي مُحَرّرة، ثم تربتون على كَتِفه مبتسمين تقولون: يا عز الدين قد كان أبوك جورج بيننا كان معنا في نفس الطريق، ولقد وصلنا يا عز الدين... ثم تنهَّد واستأنف..وقال: لكنني حين يكبر ابنِي وأنا لا أزال حيًّا، ثم يقرأ التاريخ وإذا به يصدم من قصة شريط من الأرض اسمه غزة تواطأ العالَمُ عليه حتى خُنق وسُحق أطفاله، فإذا التَفَت إليَّ عز الدين وقال: يا أبي، هل أدركتَ هذا الزمن، كيف تركتم غزة؟! ألا يخجل العالم ...؟ سأقول له: الله يعلم يا بني أنني لم أترك نَفَسًا أملكه لأجلهم إلا بذلته.. لعلّ عز الدين أن يغفر لي

0 comments:

Followers

Followers

Pages


Blogger Templates by Isnaini Dot Com. Powered by Blogger and Supported by Urban Designs